مدينة كلميمة بإقليم الرشيدية تئن من التهميش، و من فشل المكتب المسير لجماعتها الترابية ..

0 1٬342

مولاي مصطفى لحضى: بيان مراكش

تنقلت جريدة بيان مراكش في كل الاحياء التابعة لجماعة كلميمة الترابية بما فيها : ( حي المركز ، حي تارمست ، حي أكماض ، حي أعثمان ، حي إكلميمن ، حي ايت موش ، حي تكاثرت ، حي سيدي امحمد اولحسن ، حي السعادة ، الحي الجديد ، حي الرشاد ) فوثقت بالصور حالا من التهميش و الاقصاء في كل الأحياء ، و اخذت جريدة بيان مراكش تصريحات المواطنين في مختلف الاحياء، و أجمعت في مجملها على استنكار الأوضاع، خاصة فيما يرتبط بضعف، إن لم نقل، انعدام البنية التحتية في كل الأحياء، و رصدت صور الجريدة اتربة متناثرة في كل الاحياء و الأزقة، و على مستوى شارع الحسن الثاني، و هو الشارع الرئيسي، الذي شهِد بدوره ترقيعات بعدما كلّفت ميزانية تأهيله في المجلس السابق ما يناهز اربع ملايير سنتيم !

نفس المشاهد المأساوية وثقتها صور الجريدة في قرى تابعة لجماعة كلميمة الترابية تحكي حقيقة فشل المجالس المتعاقبة، و تقاعس المكتب المسير الحالي للجماعة في الوفاء بوعوده للساكنة، و العمل على تنزيل شعارات التغيير و تأهيل كل احياء المدينة، التي يصفها اغلب المستجوًبين بأنها بلدة منكوبة ، فيما فقد آخرون الثقة في كل سياسي بسبب تكرار تجارب الفشل، و احتدام الصراع و التجاذبات بين مختلف مكونات المشهد السياسي بمدينة كلميمة، التي تبعد عن عاصمة جهة درعا تافيلالت -الرشيدية- بستين كيلومترا !

و للوقوف على اسباب التهميش الواضح على كافة المستويات بمدينة كلميمة، باستثناء مجهودات جليّة في المجال الرياضي و الثقافي من خلال تأهيل بعض الملاعب و قاعة العروض في الشبيبة و الرياضة ، فإن فعاليات المجتمع المدني بدورها تستنكر ما آلت اليه الاوضاع ببلدة يتفق الجميع ان ماضيها احسن من حاضرها، و في هذا السياق أكد نائب رئيس جمعية افريكا لحقوق الإنسان بكلميمة السيد أمامي محمد بن سيدي لحسن أن ” تناحر المكونات السياسية للوصول الى كراسي تدبير الشان المحلي لا يعكس حجم الشعارات البراقة إبان فترة الحملة الانتخابية، و ان ارتهان المكتب المسير ببرلماني افقده الاستقلالية و جعله يتخبط في تدبير الشأن المحلي وانتظار تعليمات النائب البرلماني في كل كبيرة وصغيرة ” ، فيما اضاف الفاعل الحقوقي عبد الحي السنوسي أن : ” البلدة وقعت فريسة بيد لوبي يقوم بتدبير شؤونها عن بعد ، و أن شبهة الارتهان و التقيد بضمانات و اعترافات بدين افسد العملية الديمقراطية ، لانه ليس من المعقول ان تنتخب ساكنة كلميمة من يمثلها في احيائها ، و تتفاجأ بجسم غريب عن البلدة هو من يتحكم في دواليب الجماعة و يمارس الكولسة على باقي اعضاء المجلس الجماعي… ” ، و هو ما يؤكده ايضا المستشار عن المعارضة في المجلس الجماعي السيد الحسين كلو، الذي بدوره أكًد عدم استقلالية المكتب المسير و ارتهانه بأجندة برلماني و أضاف ان عجز المكتب المسير عن الاجابة على اسئلة كتابية وضعتها المعارضة هو امر يسيء الى العمل الجماعي، و بالتالي تحويل الجماعة الترابية بكلميمة الى ملكية خاصة يتم تدبيرها عن بعد دون اي اعتبار للاصوات الحقوقية و الجمعوية و دون اخذ مطالب المعارضة محمل تشارك و اقتراح للخروج بالبلدة من مشاهد التهميش و الاقصاء و البؤس ، و العمل على تهيئة كل الاحياء و الازقة بالارصفة و التزفيت و الصرف الصحي و الانارة…” فلا يعقل يضيف الفلاح كجي لحسن : “و نحن في سنة 2024 ان تبقى بلدة مثل كلميمة، و هي واحة انعم الله عليها بعيون تتدفق بالماء بدون مرافق سوسيوثقافية، و بدون تهيئة شاملة، فمتى سنلتحق بركب المدن المؤهلة ؟ سؤال انهى به الفلاح كجي تصريحه بحسرة لبيان مراكش.

قد يعجبك ايضا

اترك رد