مطالبة أعوان السلطة بالنظام الأساسي تصطدم بغياب “التأهيل الوظيفي”

0 188

بعد أن أدانت المحكمة الابتدائية في تنغير عونيْ سلطة في قضايا جريمة النصب، أعادت هذه الحادثة إلى الواجهة نقاشاً مستمراً حول ضرورة تأهيل مهنة أعوان السلطة وتنظيمها بشكل أفضل. تعتبر هذه المهنة من الركائز الأساسية في النسق الإداري المغربي، حيث تربط بين السلطة والمواطنين وتعتبر حلقة الوصل بينهما.
الحاجة إلى تأهيل وتنظيم المهنة:
تعتبر مهنة أعوان السلطة من الوظائف غير المنظمة بشكل واضح، مما يؤدي إلى تعرضها للعديد من الممارسات الشاذة والتي قد تضر بالعلاقة بينهم وبين المواطنين. لذا، يجب على الدولة إظهار الإرادة السياسية الحقيقية لتنظيم هذه المهنة وتأهيلها بشكل مناسب.
الضرورة القانونية:
من الضروري وجود قانون أساسي يحدد اختصاصات ومهام أعوان السلطة ويضع حدوداً واضحة لعملهم، وذلك لتجنب الاختلالات والتجاوزات التي قد تحدث نتيجة لعدم وجود توجيهات قانونية واضحة.
المكافآت والتعويضات:
يجب على الدولة تقدير الخدمات التي يقدمها أعوان السلطة وتوفير مكافآت وتعويضات مناسبة لهم، بما يتناسب مع حجم جهودهم ومسؤولياتهم. هذا يساعد في منع اللجوء إلى الفساد ويعزز النزاهة في أداء وظائفهم.
الاستفادة من التكوين المستمر:
يجب توفير فرص التدريب المستمر لأعوان السلطة وتشجيع استفادتهم من الشهادات العليا في تطوير مهاراتهم وتحسين أدائهم. كما ينبغي أيضًا إعادة توظيف العاملين المطرودين بطريقة تعسفية وتوفير فرص متساوية للترقية والتطوير المهني.
الدعوة إلى الإصلاح:
تنسيقية أعوان السلطة تطالب بشكل جدي بضرورة إصدار قوانين أساسية تنظم المهنة وتحدد المهام بوضوح، كما تدعو إلى وقف التهميش والتجاهل الذي يعانون منه. يجب أن تأخذ الحكومة مطالبهم بعين الاعتبار وتعمل على حل مشاكلهم بشكل جاد وفعّال.
باختصار، تأهيل مهنة أعوان السلطة في المغرب يتطلب جهوداً مشتركة من الحكومة والمؤسسات المعنية لتنظيمها وتحسين شروط العمل وتوفير الدعم اللازم لهم لأداء مهامهم بكفاءة ونزاهة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد