معرض المدينة الذكية بالدار البيضاء .. الرقمنة والذكاء الاصطناعي رافعتين للتحول الشامل للمجتمع

0 79

اعتبر مشاركون في النسخة الرابعة لمعرض المدينة الذكية ( سمارت سيتي إكسبو) الذي تحتضنه العاصمة الاقتصادية يومي 17 و 18 أبريل الجاري ، أن الجوانب المتعلقة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي ، تعتبر رافعة للتحول الشامل للمجتمع من أجل تحسين الخدمات الموجهة للمواطنين.

وأبرزوا خلال افتتاح هاته التظاهرة المنظمة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من مجلس مدينة الدار البيضاء ، وبشراكة مع وزارة الداخلية وجهة الدار البيضاء سطات ، أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي يكتسيان أهمية كبرى في بلوغ الهدف المتمثل في جعل كل المدن الذكية تنعم بالابتكار بكل أشكاله ، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن هذا المعرض تحول إلى منصة إفريقية حقيقة بالنسبة للمدن الذكية والمندمجة.

ولفتوا خلال هاته التظاهرة المنظمة حول موضوع ” الذكاء الاصطناعي في خدمة المواطنين “، إلى أن الهدف المشترك بالنسبة لكل المدن الذكية يتمثل في تسخير الابتكار لخدمة المواطن، وذلك من أجل إعداد مدينة الغد ، مشيرين إلى أن الذكاء الاصطناعي يطرح نفسه باعتباره أحد العناصر الأساسية للتنمية الحضرية مستقبلا.

وفي هذا السياق أكد وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة السيد عبد الأحد الفاسي الفهري ، في كلمة تليت نيابة عنه ، أن التحول الرقمي واعتماد الذكاء الاصطناعي ، هي جوانب مهمة من أجل تحسين التنافسية ، وضمان الاستدامة على مستوى المجالات الترابية .

وتابع أن اللجوء إلى الرقمنة والذكاء الاصطناعي يساهم في الدفع بعجلة الابتكار وذلك بغية التفكير في إنشاء مدن ذكية ومندمجة تسمح بتحسين ظروف عيش المواطنين ، وفي تعزيز تنافسية المدن وجعلها جذابة ، وهو ما يسمح بمواجهة مختلف التحديات المتنامية المتعلق أساسا بالسكن والتعمير والاستدامة.

وحسب الوزير، فإن التفكير المتعلق بإنشاء ” مدينة رقمية ” ثم بعد ذلك ” ذكية ” يفترض تنمية بنيات رقمية مع التحكم فيها ، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل من أجل بلوغ الهدف المتمثل في ضمان تعمير مستدام من خلال مقاربة مبتكرة لتحقيق تنمية تمكن من مواجهة مختلف التحديات التي لها صلة بالتعمير والعولمة .

ومن جانبه أبرز رئيس مجلس جهة الدار البيضاء سطات السيد مصطفى بكوري أن معرض المدينة الذكية للدار البيضاء ، الذي يعد بمثابة منصة إفريقية حقيقية للمدينة الذكية والمندمجة ، تحول بمرور السنوات ، إلى موعد سنوي لا محيد عنه ضمن جدول أعمال مختلف التظاهرات الخاصة بالمدينة الذكية على المستوى العالمي ، وهو ما يعكسه حضور العديد من الوفود الوطنية والدولية (معظمها من أفريقيا) لهذا المعرض ، الذي استقبل التايلاند كضيف شرف.

واستعرض السيد بكوري، الخطوات الكبرى التي تم قطعها حتى الوقت الراهن، من أجل جعل الدار البيضاء مدينة ذكية ، لافتا في الوقت ذاته إلى أن الذكاء الاصطناعي يعد أحد العناصر الرئيسية للتنمية الحضرية المستقبلية.

وقال إن الذكاء الاصطناعى لا يعمل بتاتا على تدمير فرص العمل ، بل على العكس من ذلك يساهم في خلقها، بل ويمكن أن يزيد من اليد العاملة داخل المقاولات التي تستثمر في الجانب المتعلق بالتكنولوجيا.

أما رئيس مجلس جماعة الدار البيضاء السيد عبد العزيز العماري ، فقد أكد على الأهمية الكبيرة التي يكتسيها هذا المعرض ، مبرزا أن اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي والرقمنة تكون له دون شك آثار إيجابية على مناخ الأعمال ، كما يساهم في ضمان الشفافية التامة ، وفي تسهيل الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين .

وحسب السيد العماري ، فإن المغرب سجل تقدما مهما على مستوى التصنيف العالمي ( دوينغ بيزنيس) وذلك بفضل النهج المبني على الرقمنة ، داعيا في الآن ذاته كل الفاعلين في هذا المجال إلى المساهمة في إنجاح هذا النهج وذلك من خلال العمل على تأهيل الموارد البشرية .

وذكر في هذا السياق بأن المديرية العامة للجماعات المحلية التابعة لوزارة الداخلية كانت قد أعلنت مؤخرا بالدار البيضاء عن إطلاق ورش يتعلق بتعميم الشباك الرقمي الوحيد للرخص ” رخص .ما ” .

وفي السياق ذاته قال المدير العام لشركة الدار البيضاء لتنشيط والتظاهرات السيد محمد الجواهري ، إن غالبية الساكنة العالمية أصبحت تقطن بالمجالات الحضرية ، مشيرا إلى أن هذا التوجه يحتم بلورة مقاربة جديدة أو رقمية تكون في خدمة المدن والمواطنين .

وبعد أن أشار إلى أن الرؤية التكنولوجية للمدن تمنح فرصا هائلة ، قال إنه يتعين ، راهنا ، التفكير في المدن كفضاءات للعيش دائمة التحول.

وحسب المنظمين ، فإن اختيار التايلاند كضيف شرف بالنسبة لهذه الدورة ، يندرج في إطار معاهدة الصداقة والتعاون الموقعة سنة 2016 بين المغرب ومنظمة آسيان التي تترأسها حاليا دولة التايلاند .

ويشمل برنامج هاته التظاهرة ، التي يشارك فيها منتخبون محليون ومسؤولون وخبراء ، عقد لقاءات وندوات وموائد مستديرة تتوقف عند أهمية الرقمنة والذكاء الاصطناعي في البناء المشترك للمدينة الذكية ، وكذا تسريع عملية التحول الرقمي من خلال وسائل اقتصادية وقانونية ، وتعزيز التنمية المستدامة .

قد يعجبك ايضا

اترك رد