مقبرة عوينة تروكا بالصويرة في وضعية كارثية .

0 313

بقلم حفيظ صادق

تكتسي المقابر أهمية إنسانية وحضارية كبرى و ينبغي أن تتبوأ مكانة مركزية تحترم كرامة الإنسان الذي انتقل إلى رحمة الله وأيضا الإنسان الحي الذي تعتبر المقابر جزءا لا يتجزأ من المشهد العام الذي ينتظم اجتماعه البشري فمشاعر الغضب والبحث عن معالم قبور تلاشت مع الزمن في عدة مقابر بالصويرة . وخصوصا مقبرة كدية الرحمة بتجزئة سيدي مكدول ومقبرة الديابات امام كولف موكادور ومقبرة عوينة تروكا بجانب تجزئة الرونق والمقبرة الاسلامية امام قاعة كرة السلة

معظم العائلات والأسر اعتادت زيارة قبور أقربائها باتوا يفكرون في هجر المقابر التي تذكرهم بالآخرة لا لشيء سوى لحجم المخاطر والمشاهد المؤلمة التي أضحت تعيش عليها مقبرة عوينة تروكا وبخصوص مشكلة الإهمال الذي أصاب المقبرة التي تم افتتاحها سنة 1976 وأغلقت سنة 1982 وتوجد الآن بين أحسن التجزئات بالصويرة وهي تجزئة المستقبل وتجزئة الرونق وتحولت إلى وكر للمنحرفين وشاربي الكحول والمتسكعين والمتشردين …خ

يجب حماية حرمة الموتى تماما مثل الأحياء وأيضا تنظيف وصيانة وشذب الأشجار التي غطت جل المقابر من الدنس ومحاولات البعض العبث بجثث الموتى لأغراض السحر والشعوذة وأصبحت مقبرة عوينة تروكا عند مدخل المدينة في وضعية مزرية من الداخل وتعطي صورة غير لائقة عن مدى عدم احترام الجهات الوصية للموتى فأكثرية الساكنة المحادية للمقبرة تشاهد الحيف والحالة المزرية التي أصبحت عليها المقب

يجب حماية حرمة المقابر من طرف السلطات المحلية و المجلس البلدي وجمعيات حقوق الإنسان وجمعيات المجتمع المدني في الوقت الذي يدعوا فيه الإسلام إلى دفن الموتى في مكان نظيف واحترام حرمة المقابر…
وعوض ان يتم فتح مقبرة عوينة تروكا في وجه الزوار وتشديب الاشجار واصلاح المقابر وتهيئة الممرات داخلها فان المسؤولين ينتظرون اربعين سنة على اخر رفات بهده المقبرة لتحويل ماتبقى منها الى بنايات اسمنتية او حديقة

قد يعجبك ايضا

اترك رد