مكونات البرلمان تجمع على شجب قرار البرلمان الأوروبي وترفض التدخل في الشؤون الداخلية للمغرب.

0 72

أجمعت الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلسي النواب والمستشارين، اليوم الاثنين، على شجب وإدانة قرار البرلمان الأوروبي الأخير تجاه المغرب، مشددة على الرفض القاطع للتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للمملكة.

وأكد رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية، خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان حول المواقف الأخيرة للبرلمان الأوروبي تجاه المملكة، على إدانة محاولات الابتزاز والتأثير على القضاء المغربي المستقل، داعين إلى إرساء علاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي قوامها المصالح المشتركة والندية.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، محمد غيات، في كلمة باسم فريقي الحزب بمجلسي النواب والمستشارين، أن قرار البرلمان الأوروبي الأخير مجرد غطاء يخفي وراءه مصالح بعض الدول والأطراف التي اعتادت الابتزاز، والتي يزعجها الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي تنعم به المملكة، مشددا على أن قرارات هذه الأطراف لن تغير مسار ومقاربة المغرب ولن يكون الوطن عرضة للمساومة أو للخنوع.

وسجل السيد غيات أن تلك الأطراف، التي تطالب بعدم التدخل في شؤون برلمانها الداخلية، نصبت نفسها وصية على الغير، واحتقرت مقررات قضائية استوفت كافة شروط المحاكمة العادلة وصادرة عن سلطة مستقلة حصنها الدستور المغربي والقوانين المنظمة لها وفق المعايير الدولية، داعيا تلك الأطراف إلى الكف عن الأساليب الملتوية وعدم جعل المغرب شماعة تعلق عليها إخفاقاتها.

وقال “خلقتم لجن صداقة مع دول لا تجمعكم معها شراكة، وعطلتم اللجنة المشتركة البرلمانية مع المغرب، أعطيتم المنبر لمرتزقة لا تعترف بها الأمم المتحدة وتمتلكون الجرأة للدفاع عن دولة القانون (…) وفتحتم المجال للوبيات الغاز وتعطلون مؤسسة برلمانية”، متسائلا “أين ذهبت شعارات الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان، وهل عوض البرد القارس وغاز التدفئة ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان؟”.

من جهته، أعرب رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أحمد التويزي، في كلمة مماثلة، عن رفض الموقف الصادر عن البرلمان الأوروبي والتهجم الواضح والممنهج على المملكة، والتدخل السافر في شؤونها الداخلية والمحاولة اليائسة للتأثير على القضاء المغربي المستقل، متسائلا “كيف يمكن لمؤسسة تقول على نفسها أنها تدافع عن مبادئ الديمقراطية وسيادة القانون أن تسمح لنفسها بانتهاك سيادة دولة شريكة من خلال إهانة نظامها القضائي والتشهير بسلطاتها الوطنية.

وتابع السيد التويزي “كيف يمكن الادعاء بالدفاع عن العدالة والانحياز في ذات الوقت للجلادين، وتجاهل أنين الضحايا ؟ في حين أن بعض الأنظمة تمارس اعتقالات غير قانونية بالجملة، ومحاكمات صورية يتعرض لها السياسيون والصحفيون والبرلمانيون وصلت في بعض الأحيان إلى مصادرة الدولة وحل مؤسساتها واستخدام القضاء العسكري ضد المدنيين”.

وبعدما شدد على أن منطق الابتزاز والتعالي والنظرة الدونية للبلدان الإفريقية لن ينفع مع المغرب، لفت السيد التويزي إلى أن المغرب قد تغير وأن على من يهمهم الأمر أن يتكيفوا مع هذا التغيير، مؤكدا أن المملكة ماضية في تنويع علاقاتها الاقتصادية والسياسية وتطوير شراكاتها مع كل البلدان التي تتقاسم معها نفس المبادئ والرؤى في إطار علاقة رابح-رابح.

من جانبه، اعتبر رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب نور الدين مضيان، في كلمة مماثلة، أن القرار الأخير للبرلمان الأوروبي أوقع هذه المؤسسة في فخ مناورة جديدة، تخدم جهات معادية للمغرب، مضيفا أن هذه المناورة “تمكنت من توريط هذه المؤسسة في محاكمة صورية لبلد يعتبر شريكا اقتصاديا وديمقراطيا، ويتمتع بالوضع المتقدم، وحليفا استراتيجيا في مجالات متعددة الأبعاد، بما فيها محاربة الهجرة السرية والإرهاب والجريمة المنظمة”.

وأكد أن عزم المملكة على صيانة استقلالية قرارها وتحصين سيادتها ووحدتها الوطنية والترابية لا يعادله إلا حرصها الكبير على مواصلة إقرار الحقوق والحريات الدستورية ومعالجة كل الإشكالات المرتبطة بها.

من جانبها، أدانت النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، توجيه “الأوامر من أي جهات خارجية، مشددة في نفس الوقت على أن المغرب يجب أن يبقى حريصا على علاقاته الدولية المتميزة، خاصة مع الاتحاد الأوروبي.

وأكدت على أن العلاقة بين المغرب والاتحاد يجب أن تكون علاقة “رابح-رابح” وليست علاقة قائمة على التبعية، مسجلة أن المغرب لا ينتظر دروسا من أحد لضمان الحقوق والحريات.

قد يعجبك ايضا

اترك رد