منتوجات سياحية مبتكرة ترفع من جاذبية جنوب المغرب في بورصة برلين الدولية للسياحة

0 281

“مغامرة الصحراء”، “خيام وسط الرمال” ، “الرياضات المائية”،”مجموعات اليوغا في الطبيعة”، أمثلة لمنتوجات سياحية مبتكرة راهن عليها الفاعلون المغاربة في القطاع السياحي للرفع من جاذبية جنوب المغرب، في بورصة برلين الدولية للسياحة التي اختتمت فعالياتها أمس الأحد.

من المعروف أن السائح الأوروبي والألماني بالخصوص يحب الشمس والبحر، لكن التركيز فقط على السياحة الشاطئية لم يعد كافيا للرفع من تنافسية السياحة المغربية، بحسب ما صرح به مشاركون في معرض برلين العالمي لوكالة المغرب العربي للانباء على هامش المعرض، مشيرين إلى أن وجهة المغرب بصدد التحول الى منتوج متعدد و متنوع.

واعتبروا أن جنوب المغرب بات وجهة مثالية لتوفير منتوج سياحي متنوع وجديد لاسيما جهة الداخلة وادي الذهب التي تشارك لأول مرة في معرض برلين الرائد في صناعة السياحة العالمية بورصة برلين، لكنها ألقت بكل ثقلها في هذا الملتقى العالمي للصناعة السياحية بفضل المؤهلات السياحية الضخمة التي تتوفر عليها.

وفي هذا الاطار، أبرز محمد شريف المستشار المندوب بالمجلس الجهوي للسياحة بجهة الداخلة وادي الذهب، أن الحضور في هذا الملتقى السياحي العالمي يشكل فرصة لا تعوض لتعزيز إشعاع جهة الداخلة وادي الذهب والتعريف بالنمو الهائل الذي تشهده وكذا بالموروث الثقافي للاقاليم الجنوبية .

وأضاف أن المنطقة تتوفر على إمكانات سياحية هائلة والمتمثلة أساسا في الرياضات المائية حيث تحولت الى وجهة عالمية معروفة لابطال وهواة رياضة التزحلق على الألواح الطائرة (الكايت سورف)، الى جانب االسياحة الاستكشافية والسياحة الاثرية والسياحة البيئية وسياحة المؤتمرات حيث تحتضن المنطقة ملتقيات دولية كبرى ككرانس مونتانا وعدد من المهرجانات كمهرجان “الموضة الافريقية” ، ومهرجان سينما اوسرد والثقافة الحسانية.

وأكد أن المجلس الجهوي للسياحة بجهة الداخلة وادي الذهب يسعى الى استقطاب السياح الألمان، الذين يقصدون بكثرة مناطق قريبة من جهة الداخلة على غرار منطقة “جزر كناريا” ، مشيرا الى أن هناك مشاريع طموحة في طور الإنجاز بالجهة تهم عددا من الفنادق المصنفة والمنتجعات السياحية المتميزة على خليج وادي الذهب ستجعل جهة وادي الذهب واحدة من الجهات المتميزة على الصعيد الوطني.

من جانبه، أوضح اولفر كيني شيلن، المدير العام لأحد الفنادق الكبرى في الداخلة، أن مدينة الداخلة هي مستقبل السياحة في المغرب، مشيرا الى تنوع المنتوج السياحي بالمنطقة الذي يتضمن سياحة الترفيه واستكشاف الطبيعة والوحيش حيث هناك أزيد من 500 نوع من الطيور المهاجرة.

ولفت الى أن المنطقة تتميز بالسياحة المستدامة بفضل توفرها على طقس معتدل على مدار العام مما يشكل عنصر جذب بالنسبة للسياح الاوربيين لاسيما خلال الفترة من دجنبر الى فبراير حيث تترواح درجات الحرارة ما بين 25 و32 درجة.

من جهته، اعتبر بلغازي رحو من المجلس الاقليمي للسياحة بورزازات أن هذه المدينة تستأثر باهتمام السائح الالماني الدي يرى أنها تمثل المغرب الحقيقي بالنظر الى حفاظها على أصالتها حيث ينظم السياح الالمان قوافل بالجمال ويستمتعون بجمال الواحات.

وأبرز أن المنطقة التي تتوفر على مؤهلات السياحة المستدامة، تستقبل السياح من جميع الاصناف الشغوفين بالمغامرات، واكتشاف المغارات ، والقصبات ، والقرى ذات البناء المحلي الاصيل.

المنتوج السياحي الصحراوي كان أيضا حاضرا بقوة في بورصة برلين الدولية للسياحة من خلال “مغامرة الصحراء” الذي قام بالترويج له السيد عبد الخالف بنعليلة، صاحب وكالة أسفار بمراكش وزاكورة متخصصة في الترويج للمنتوج الصحراوي الذي يلقى إقبالا كبيرا لدى الالمان الذين يقومون على الخصوص بتنظيم قوافل الجمال والاستمتاع بالطبيعة الخلابة، على حد قوله.

وقال السيد بنعليلة “ليس لدينا فقط وكالات الاسفار، ولا نقتصر على تنظيم الرحلات، بل أحدثنا منتوجا خاصا، تحت إسم “خيام خمسة نجوم” ، في كل من مراكش وشكاكة قرب محاميد الغزلان ومرزوكة، ويتعلق الامر بخيام تقام في الرمال حيث يمكن للسائح الاستمتاع بمنظر الصحراء الشاسعة نهارا ومراقبة النجوم ليلا.

وأشار الى منتوجات سياحية أخرى مثل تنظيم مجموعات اليوغا وسط الطبيعة ورحلات مع الرحل للتعرف على حياة وعادات الرحل عن قرب.

يشار الى أن 763،873 سائحا ألمانيا زاروا المملكة في نهاية ديسمبر 2018 ، أي بزيادة بنسبة 10 في المائة مقارنة مع عام 2017. ويدعم هذه الاقبال 45 رحلة جوية بين المغرب وألمانيا، حسب معطيات للمكتب الوطني المغربي للسياحة.

وقد شارك المغرب في بورصة برلين الدولية للسياحة من خلال جناح يمتد على مساحة 340 متر مربع و بمشاركة 27 عارضا يمثلون جميع جهات المملكة.

وشكل الجناح المغربي منصة للتبادل وتقديم رؤية مثلى لمؤهلات المغرب ووجهاته السياحية الرئيسية في معرض برلين الرائد في صناعة السياحة العالمية الذي اسقطب أكثر من 180 ألف زائر سنة 2018 ، بما في ذلك 108 ألف من المهنيين وأكثر من 10 الاف عارض من 180 دولة.

وشهد الجناح المغربي هذه السنة توسعا بإضافة 100 متر مربع لمساحته أمام الاهتمام المتزايد للمهنيين المغاربة الذين يدركون أهمية هذا المعرض.

وصمم المكتب الوطني المغربي للسياحة مساحات ملائمة للترويج للعلامة التجارية المغربية ومناطقها السياحية المختلفة. كما تمت مواءمة الجناح، المنفتح والمضياف مع جلسات عمل العارضين الوطنيين (سلاسل الفنادق وشركات الطيران ووكلاء السفر …) مما يمكنهم بسهولة من تبادل وتنظيم لقاءات العمل مع المشترين المحتملين من جميع أنحاء العالم.

وتعتبر بورصة برلين الدولية للسياحة موعدا عالميا لاغنى عنه للابتكار في مجال السياحة ويعرف مشاركة القطاعات ذات القيمة المضافة من منظمي الرحلات وشركات الطيران ووكلاء الاسفار والفنادق بالاضافة الى ممثلي المواقع السياحية والعديد من وسائل الإعلام ، الذين يضربون موعدا خلال هذا المعرض للتبادل، واكتشاف شركاء جدد ، و جس نبض القطاع والاطلاع على الاتجاهات الجديدة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد