من تزعجه المعارضة في جماعة كلميمة !؟

0 507

بيان مراكش /مراد بولرباح

أباحت و أجازت جميع الشرائع و جميع القوانين الوضعية الاختلاف على أساس تنوع الأفكار و عدم تطابقها و اختلافها بين بني البشر، و على أساس تطور القوانين و تنوعها من شعب لآخر و من أمة لأخرى …

و يؤمن الجميع في مختلف البقاع بالاختلاف، و هو ما أفرز الديمقراطية في الشكل الذي نحياه و نتمتع به في ظل مؤسساتها المدنية.. و أمام ما وصلت إليه البشرية من انفتاح على الاخر، و تلاقح الأفكار، و المثاقفة بين الشعوب؛ نستغرب من جمود و سكون و تقوقع بعض العقليات المنحصرة في الواحات في الجنوب الشرقي، و التي تعكس عقليات متحجرة و متخشبة ترفض الآخر وترفض مشاركته و التواصل معه و الاستماع إليه، و هي تجربة فريدة من نوعها، نعيشها في جماعة كلميمة مع تسجيل استثناءات تتمثل في رئيس الجماعة و الكاتب المحلي لحزب الاستقلال اللذين و بفضل تجربتهما و حنكتهما السياسية الناضجة يستمعان بصدر رحب لكل الملاحظات و الانتقادات دون قلق و دون نزق لما يتسمان به من طباع هادئة تمنحهما صفة سياسيان من درجة كبيرة .

و في المقابل، يحاول بعض المستشارين الذين ابتدؤوا مسارهم السياسي حديثا في الجماعة الترابية بمصادرة آراء المعارضة و محاصرتها داخل الجماعة بإستعمال العنف الرمزي المتمثل في كلمات جارحة و خارجة عن المألوف و الآداب العامة، و خارج الجماعة بالتهديد و الوشايات الكاذبة . و تروم هذه العملية إلى كبح جماح المعارضة و إخراسها بل و إقبارها، و هو ما ترفضه المعارضة بقوة من خلال مرافعات تطالب بالحق في المعلومة و رفع الاقصاء و التهميش و التعتيم عن ساكنة مدينة كلميمة الحافل تاريخها السياسي بمحطات دُونت في تاريخ المغرب المعاصر ابتداء من الحركة الوطنية لتحرير المغرب من قبضة المستعمر إلى أحداث السبعينات أو ما يسمى آنذاك بسنوات الجمر و الرصاص إلى أحداث عيد الاضحى سنة 1981 أو ما يسمى بالأمازيغية ” تافسكا تبركانت” و بعدها اعتقالات النشطاء الامازيغيين من مدينة كلميمة سنة 1994في فاتح ماي بالرشيدية … و ما تزال إلى يومنا هذا حركات حقوقية كجمعية أفريكا لحقوق الإنسان التي تكافح من أجل محاربة الميز العنصري، و الهيئة المغربية لحماية المواطنة و المال العام، التي تضع نصب اعينها حماية المال العام من النهب و التبديد .

واهم إذن من يعتقد أنه بإمكانه كبح جماح شباب التغيير الذي استطاع أن يجد له موطئ قدم داخل الجماعة الترابية بعد أن ضمن شعبية كبيرة في مختلف الأوساط الشعبية بمدينة كلميمة؛ و لن تكون مواجهة الأغلبية للمعارضة الا حافزا للمزيد من النضال و ربما كسر العظام .

قد يعجبك ايضا

اترك رد