من شعر مظفر النواب 

0 227
رأيت عيون البلبل
في الغيبة تصدح نار ..
كان يهيم بأرجاء السندس
ليس يقر على غصن
ما للقلق العاشق غير الطيران
وراء الجو قرار ..
ضاق بكل رياض الدنيا
فلم يلق سوى البرق يعانقه
في الليل أحر عناق
ماذا تفعل يا مولاي
وأغلب ليلات العمر بلا برق ؟ ..
أتبقى أنت وهذا الخرس المطلق
والأمطار ؟ ..
بلابل أقاص السلطان
أشاعت أنك تفسق بالخمر
وتفسق بالطير
وتفسق بالنهر …
أيفسق ماء النهر إذا غرد
في كل شقوق الأرض
ودوزن ماء الآبار ؟ ..
وجدت الجنة في النار ..
وبين النارين عبادة ..
وجدت الريح -وقد أرقني العشق –
وسادة ..
ياعاشق ..أواه ياعاشق
ماشعر البلبل وخزا بالقلب
أحس جناحيه ثقيلين
رأى حفرة شيء
بالخرس المطق ناجى مولاه :
– أجزعتني هذه العتمة يا مولاي .
* أما من قبل دفعناك عن الغصن
فطرت ؟..
سندفعك الآن تطير
ابق صغيرا
لكن لاتبق صغير ..
حدق في الحفرة
تلقى الأبعاد بلا أبعاد
فغر المسكين الباسل منقار الشمس
إلى شدقيه
ومات على هيئة إنشاد ..
البلبل مات على هيئة إنشاد ..
البلبل مات على هيئة إنشاد ..

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد