من يريد سوءا بالدراجة المراكشية ؟

0 222

رغم تأكيد محمد بلماحي ، رئيس الجامعة الملكية المغربية للدراجات ، على اعتبار مدينة مراكش قلعة صناعة أبطال الدراجة بامتياز ، لارتباط ساكنة المدينة الحمراء بالأميرة الصغيرة منذ القدم ، ذكورا و إناثا ، و بالتالي تأكيده ، خلال لقاءه الاخير بأندية عصبة مراكش أسفي ، بضرورة الإهتمام بالفئات الناشئة و الإناث ، فيبدو أن الصقور المعمرة بالجامعة لها رأي آخر يشبع مصالحها على حساب الإرتقاء الرياضي و تجويد اللعبة .

و لعل التعامل البديء الذي ووجه به دراجو مدينة مراكش مؤخرا لينم عن سياسة الضرب من تحت الحزام بشكل ألحق الضرر بالشباب الممارس أكثر منه المسير المقصود . فبعد أن نظمت الجامعة سباقا بمدينة الدار البيضاء ، قبل حوالي شهر ، بهدف اختيار 6 شبان يمثلون المنتخب الوطني لبطولة أفريقيا بمصر ، و تمكن خلاله أربعة عناصر من عصبة مراكش أسفي من التأهل ضمن الستة الأولى ، فوجئ المتتبعون بإضافة عنصرين اثنين فوق العادة ليشاركوا في التجمع المغلق قبل السفر الى شرم الشيخ ، و بعدها باسبوع يتم الاستغناء عن عنصرين كانا ضمن الستة الاوائل و يعوضهم المدير التقني بالعنصرين اللذين تمت إضافتهما ، بشكل أثار شكوكا كبيرة و تساؤلات عديدة . تبريرات المدير التقني لم تكن و لم تعد ذات اعتبار بعد أن عادت العناصر المختارة بخفي حنين من المشاركة الأفريقية ، دون أن يعي أن ما اقترفته بصيرته شكل شرخا بالمجموعة و تخوفا لدى الأفراد ، سيما و أن المدير التقني بمزاجية متفردة عدل أرض الكنانة كل الخطاطة التقنية المتفق عليها بالتجمع ، مبررا ذلك بما يفيد قراءته للنوايا و ليس لمقدرات عناصره و المنتخبات المنافسة . بصمات صقور الجامعة حضرت بسباق البطولة الوطنية للدراجة الجبلية ، بمدينة دمنات نهاية الأسبوع المنصرم ، بعدما عمد هؤلاء لإقصاء الدراج الشاب ، الذي سبق حرمانه من حقه في تمثيل الدراجة المغربية ببطولة أفريقيا ، من إشهار صورته ضمن ألبوم الصور المنشور على موقع الجامعة ، و هو المتوج ثالثا بالبطولة الوطنية في أول مشاركة له لسباقات الدراجة الجبلية ، في حين حظي متسابقون آخرون بتكرار نشر الصور ، انتقاما ربما من كل مسير يعترض على قرارات وضعت مسبقا لأغراض ما . فما رأي رئيس الجامعة الملكية في النتائج التقنية المحققة بمصر ، و ما شهدته البطولة الوطنية 2021 بعد أن توجت بها عناصر تحمل قميصا أندية لم تكن على أرض الواقع حينها ، و أخرى كانت ضمن أندية ثانية ؟ أم أن رياضة الدراجات باتت فسحة و سفريات على حساب الشباب أكثر منه تدبيرا لشأن عام ؟

قد يعجبك ايضا

اترك رد