موظفون أشباح و تجاوزات تطال مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي بمراكش.

0 3٬893

** أي مستقبل ينتظر منطقة سيبع **

يعتبر مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي بمراكش من المجالس الإستثنائية بالمغرب و الذي يشهد دائما صراعات ساخنة و تدافعا من أجل رئاسته، إذ وصل صيته في الإستحقاقات الفارطة إلى جل ربوع المملكة باعتباره أخر مجلس مقاطعة تم تشكله في المغرب، نظرا لاحتدام الصراعات السياسية داخل تراب هذه المنطقة التي يعتبرها البعض أرضية هشة قابلة للزراعة .

فعلى الرغم من المشاكل السياسية و مايعرفه مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي من فضائح في تدبير الشأن المحلي و غياب للحكامة الجيدة وانعدام الكفاءة الناجعة لضمان تدبير معقلن، تبقى المشاريع الملكية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في بداية 2014 و تم تدشينها في دجنبر 2016 هي الضوء المنير والساطع في هذه المقاطعة حيث أضحت تشهد النور بتعزيز البرنامج الوازن “مراكش…الحاضرة المتجددة” الذي عاد على منطقتنا بالإزدهار والرقي من خلال ما أنجز على طول الشريط الأخضر بشارع تسلطانت ( المنتزه الرياضي -أكدال) و كذا المسبح المغطاة وملاعب القرب القريبة من واحة الحسن الثاني …. كل هذه المنجزات كانت بفضل القيادة الرشيدة لملك البلاد في إطار الرؤية المستنيرة التي تجعل من الرياضة عنصرا أساسيا لتنمية قدرات الشباب و تحفيزهم على الإندماج في المجتمع، وقد خصص جلالة الملك أهمية كبرى ذات القيمة الإجتماعية المضافة والمندرجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتحقيق تنمية مستدامة تساهم في خلق فضاءات متنوعة الإختصاصات لتنضاف إلى الجهود الرامية لملكنا لتحسين عيش الساكنة المحلية بجهة مراكش – أسفي لتقوية الخدمات و البنيات التحتية والأساسية لتحقيق تنمية مندمجة متوازنة و شاملة للمدينة الحمراء.

وفي هذا الصدد تعالت بعض الأصوات بمقاطعة سيدي يوسف بن علي خلال الأشهر الأخيرة، تتسائل عن دور مجلس مقاطعة سيبع في مواكبة و تنزيل بعض البرامج التي كانت تحملها هذه الأحزاب قبل ترأسها لهذه المقاطعة حيث وصفها البعض بالحبر على الورق و هو ما أجج الوضع إذ أصبحت ساكنة سيدي يوسف بن علي تعي جيدا الدور الريادي الذي لعبه جلالة الملك محمد السادس في تنزيل المشاريع التنموية الكبرى في ظل السبات العميق الذي عليه هذا المجلس، حيث يستفسر بعض ساكنة سيبع عن ما آلت له الميزانية الخاصة بالتجهيز التي استفادة منها مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي والتي قدرت ب  14مليون درهم سنويا، أين صرفت و كيف تم تدبيرها في القطاعات التابعة لهذا المجلس ؟

 إذ عبر بعض ساكنة هذه المنطقة عن استياءهم من عدم لمس هذه الميزانية بشكل إجابي يصب في مصلحة المنطقة وساكنتها في ظل تواجد عدة خروقات عرت واقع هذه المنطقة التي يستنزف مالها العام دون مراقبة أو حكامة جيدة، وقد أظهر مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي خلال الأسابيع الماضية ضعفا كبيرا في تدبير بعض القطاعات التي عرفت مهزلة كبيرة في أوساط ساكنة سيبع مثل الإهمال و التخريب الذي تعرض له المركب الرياضي سيدي يوسف بن علي الذي تصرف عليه ميزانية باهضة سنويا و كذا قطاع الأغراس الذي تحوم حوله شبهات صفقاته، حيث تم العثور مؤخرا على أزيد من 300 شتلة مخربة ومخبئة بعناية في مكان بعيد عن الأنظار من طرف المسؤول عن هذا القطاع دون إستفادة الساكنة منها أو استعمالها في تزين واجهات بعض البنايات أو المؤسسات التعلمية التي طالها التخريب، و يبقى السؤال الذي يطرحه البعض عن هذه الميزانية التي تصرف بطرق غريبة دون تحقيق تغيير ملموس و واضح لتبرير صرفها، زيادة على المحروقات التي تعرف قيمتها سنويا مبالغ صاروخية ناهيك عن قيمة “قطع الغيار” من أدوات و أليات تجهزية لمكاتب المؤسسات التابعة لهذا المجلس و التي ربما يجب إعادة النظر فيها من طرف المسؤولين.

و في ظل كل هذا تقصت” جريدة بيان مراكش” أن هذا المجلس يعرف خرقا سافرا و تسيب لبعض الموظفين و يتمثل ذلك في استنزاف المال العام في صرف رواتب بعض الموظفين ” الأشباح” اللذين يتسلمون رواتب شهرية مقابل راحتهم و تواجدهم بمنازلهم دون تقديم أي خدمة أو جهد مقابل الأجر، وهذا يعاب على الكاتب العام المسؤول على الموارد البشرية و رئيس مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي اللذان يساهمان في غض العين على هؤلاء دون القيام بواجبهم الوطني المنوط بهم كمسؤولين على هذه المؤسسة ، وهذا يعرفه جل الموظفين دون تحريك ساكن أو الإستفسار عن أسباب عدم حضور زملائهم  “الأشباح” أو لماذا يتم صرف أجورهم الباردة دون تبرير غيابهم ، وهذا يعتبر بمثابة خيانة للوطن و ضربا سافرا لمجهودات جلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تجويد قطاع الخدمات و تقريب الإدارة من المواطن للنهوض بالبلاد وتحقيق تنمية حقيقية ومندمجة ترقى للتطلعات الملكية السامية، دون أن ننسى ربط المسؤولية بالمحاسبة، فأين تتجلى ربط المسؤولية بالمحاسبة في هذا المجلس الذي يحجب بصره عن هؤلاء الأشباح ؟  ويقتصر على الإستفادة من خدمات أقلية معدودة مقربة من المسؤول الأول لهذه المؤسسة، فيما أقلية أخرى يتم التنكيل بهم و تنقيلهم بمذكرات تعسفية من قطاع إلى قطاع بذريعة الخصاص في الموارد البشرية، أما “الأشباح” فيعيشون في راحة تامة  في منازلهم و رواتبهم مضمونة بدون عناء يذكر، وأضاف مصدر “لجريدة بيان مراكش ” أن مصلحة الموارد البشرية تستلم بعض الشواهد الطبية  للأشباح كوعي منها في حالت حلول كارثة أو مجيئ لجنة مباغثة للمراقبة ، بهدف استخدامها كوسيلة لتبرير غياب ” الأشباح ” والتغطية عليهم من المحاسبة ، ناهيك عن بعض المستفيدين من راتب الإنعاش الوطني و الذي يتم اختيارهم بعناية بدون شروط معينة مادام هذا المجلس لا يخضع لأي نوع من المراقبة و المحاسبة.

كما أن بعض الملحقات الإدارية التابعة لمجلس مقاطعة سيبع تشهد بعض السلوكيات من طرف رؤسائها تضعهم محطة أنظار متتبعي الشأن المحلي بهذه المنطقة تجاه العديد من التهم التي تطالهم من قضايا التنازلات التي تفوق الألاف…… .

و استنكر بعض ساكنة سيدي يوسف بن علي و الرأي العام عن هذه الخروقات التي يعيش عليها مجلس مقاطعة سيبع و الذي لا يراعي حس المسؤولية، إذ يطالبون من السيد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت و السيد  كريم قسي لحلو والي جهة مراكش- أسفي بالتدخل السريع للنظر في هذه التجاوزات المسكوت عنها و بعث لجنة للمراقبة والتتبع، وكذا معرفة مصير 14مليون درهم المخصصة للتجهيز سنويا، بغيتة الضرب بيد من حديد لكل من سولت له نفسه التلاعب بجهود و خطابات جلالة الملك محمد السادس، والوقوف على كل متورط في هدر المال العام ونهبه بطرق احتيالية ، كما طالبت بعض ساكنة هذه المقاطعة التدخل لمعاينة فضيحة الموظفيين الأشباح التي تغزوا بعض المصالح التابعة لهذا المجلس العظيم الذي دخل تاريخ المجالس المغربية المنتخبة من أبوابه الكبرى، مطالبين باسترجاع كل الأجور التي تحصل عليها هؤلاء الموظفين الأشباح طيلة شهور الراحة و النوم …..  ، فكيف لموظفين لا يقدمون أي خدمة و يعلمون أنهم لا يمارسون واجبهم الوطني أن يذهبوا بكل أريحية لاستلام أجورهم ، أين هو الضمير المهني؟

وكيف لساكنة هذه المنطقة أن تستعيد الثقة في المجال السياسي و أن نتخرط بقوة و تتوجه لصناديق الإقتراع مادام ليس هناك مبدأ التتبع و المحاسبة؟ علما أن دور المجالس المنتخبة اليوم لم يعد يقتصر على التجهيز و تعبيد الطرق أو تغير المصابيح فقط بل دورها أصبح يتجلى في خلق فرص الشغل و أفاق للشباب واستقطاب الإستثمارات ……. لمواكبة مشروع الإصلاحات الكبرى من أجل مغرب ديمقراطي حداثي.

لنتسائل في الأخير هل سينتهي هذا المجلس بالعديد من الفضائح كالتي طالته عند بداية تشكيله….؟

بقلم الصحفي: صلاح الدين زندي

قد يعجبك ايضا

اترك رد