نخب الرذاذ : الشاعر عبد الجليل الفولاذي.

0 481

عند كل غروب
تشيخ نوارسي
فأنسج من دفىء الشمس
تاجا لإله الجليد
وأسوق ظلي للذبح
متحسسا راحة كفي
محنطا خطوي
الذي يغوي زبد الموج
المتحرش بأقدام الريح
قارعا نخبي
نخب الغرام
وفطام الخصام
لن أعود إلى هودج الفراق
فليمت رذاذا
على صدر طاب
أقام مأتما
مزادا
قايض الغياب
وسجن العتاب
دعني
أوصد أبواب الإغتراب
أوقف خطا العناق
لكي أعيد الحساب
معلنا ركوب البراق
علني أعانق الإشتياق
ليكشف لي همس الإشراق
ويشهد احتضاري عند كل احتراق
فأثمل دون ترياق
لتضيع بطاريقي دون التحاق

عند كل هبوب
يفرك هدهد اليقين
اجنحة الثلج
و ينثر اشعة
تهواها خطوط النمل
ناحثا النبأ طوق نجاة
متخذا من منسأة سليمان
مرهما لساقي بلقيس
لتكشف مغسل إبليس
فنستحم سويا في مهد النقاء
يوم عيد الغطاس
لنبرء العذراء
فنزف الحنين
قبل ان يرتد طرف الأنين
ونسرق من القمر مجادف حياة
مقبلا صرح الذكريات
والعق ملح العرق المتحجر
بين نهدي المرآة
فيسيل لعاب الشفاه
موقدا قبلة الانتظار شغفا
عند كل لقاء

عند كل هروب
نقضم تفاحة آدم
فتنبث مساحيق الشيطان
ظلالا كحلا
سواكا لأسنان مشط طاله النسيان
لترقص كل النساء على وقع السكاكين
فأمتطي احلام زليخاء
وأزحف على خصري
كيوم الطين
ليكون محرقة لكوابيسي
وعطرا لتابوث احلامي
المعلق على قلاع البرد
لتكون ترانيم الوداع آهاتي
لهفاتي
لتكون آناتي كحلا لسنين عجاف
دعيني
فلن يكمل يوسف النصاب
فقد قدم قربانا للذآب
دعيني
فقد
وتوضوا بنحيب يعقوب
ويعقوب للكوكب اشتاق
عبدالجليل الفولاذي آسفي

قد يعجبك ايضا

اترك رد