هل يتخلّص وزير التربية الوطنيةبنموسى من شيوخ وزارته قبل الشروع في تنفيذ خارطة الطريق في شتنبرالمقبل؟

0 133

ماتزال رقام الهدر المدرسي مخيفة والاكتظاظ يتفاقم والمردودية الداخلية تتراجع
سؤال عريض يطرحه المتتبعون للشأن التربوي في المغرب منذ استقدام شكيب بنموسى وتعيينه وزيرا للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مع حكومة عزيز أخنوش، وحمله يافطة الأغلبية باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، خاصة وأن عددا من المؤشرات الحارقة والملتهبة باتت المنظومة التربوية تئن منها، وما تزال أرقام الهدر المدرسي مخيفة والاكتظاظ يتفاقم والمردودية الداخلية تتراجع، ومؤشرات النجاعة في تقهر، رغم زيادة ميزانية القطاع، وشروع الوزارة في تنفيذ ما سمي “مشاريع القانون الاطار 51.17” .

وفي الوقت الذي تأخر فيه الافراج عن حركية وإعفاءات في صفوف مسؤولي قطاع التربية الوطنية غير ما مرة، إما بسبب ظروف المغرب الاقتصادية أو السياسية، أو بسبب تعثر استكمال بلورة خارطة الطريق الإستراتيجية التي بشر بها الوزير الجديد بنموسى، فإن الانتظارية وعدم الثقة بات الجميع يشكو منها، فاعلين تربويين وإداريين وأمهات وآباء وشركاء ومتدخلين، مما أثر على نتائج السنة الدراسية، حيث أن ثلت الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بالمغرب (بني ملال خنيفرة/ سوس ماسة/ العيون الساقية الحمراء/ الدار البيضاء سطات) لم يحصلوا على عتبة المعدل الوطني لدورة 2022 للامتحان الوطني لنيل شهادة الباكلوريا، حيث لم يتعد الأربعة نسبة 62 في المائة، مقابل أكاديميات تراوحت نسبة النجاح بها 70 في المائة إلى 82 في المائة.

ومما يعمق الجراح، تراكم الهدر المدرسي للسنة الرابعة على التوالي بعد السنوات الثلاث (2020/2021/2022) والذي بلغ مداه تسرب أكثر من 300 ألف طفل إلى خارج المدرسة، رغم ملايير الموارد المالية التي تخصصها الدولة من المال العام للمطاعم في الداخليات والمنح والنظافة والحراسة والتجهيزات والإصلاح والبناء، تناهز في مجملها 50 مليار درهم، بسب غياب خطط ميدانية رؤى واضحة ناجحة يكون لها الأُر في قلب الفصل الدراسي، تشرح مصادر موقع “أنفاس بريس”.

وتساءلت المصادر: كيف لمن تجاوزا سن التقاعد بسنوات، فشلوا في تسييرهم غير ما مرة، وراكموا الفشل على الفشل عكسه مؤشرات المردودية الداخلية، يتهافتون على تسويغ صور على واجهات صفحات الفايسبوك الرسمية جهويا بصور منقمقة لا تعكس واقع الحال المكفهر، أن ينهضوا بالواقع التربوي المرير، الذي يجمع الكل على ألمه ومطباته، ومدّد لهم غير ما مرة، كأن أمهات المغاربة عاقر.
وتعالت أصوات تطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة، فلا يمكن أن نستقبل الدخول المدرسي الجديد 2022/2023 بنفس جديد ورؤية جديدة وبثقة جديدة بنفس الوجوه التي شاخت في القطاع، وعشعشت على الكراسي من دون أن تترك أثرا سوى الجراح والألم والأسى بشهادة الجميع وعلم الجميع في واقع تربوي يضمحل يوما بعد، وتشهد به تقارير المجلس الأعلى للحسابات والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وPISA وغيرها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد