🍂 لسعة حلم 🍂 🍁ديوان نداء الروح 🍁 شعر : الشاعرة حليمة حريري.

0 76

في منتصف الحلم
أمسك ثنايا الفؤاد
تتقلص المسافة بين حزن… وحزن
وأثر استعصم بالتأويل
أيها المساء
البارد
الطويل
كلسعة كانون تقرص وجه الروح
كيف للنرجس أن يدمي أناملي
وكيف لعطرك المعتق بي
أن يخنق ما تبقى من أنفاس…؟
***
في منتصف الحلم
كنت على موعد مع الليل
سالته
إن زار قلبي الوسن
أم كان البياض
كفن السهاد
فيا مرتحلا
هبت ريحك
فكانت الروح تقاوم ناتئ الغروب
دفأت الممشى بجمرات من رماد
عل الضباب ينقشع
حين مروري من دروب كنت فيها اهوى المرور
اتسكع والنوارس على حوافها
تخبرني المنافي
عن قدر افقأ أعين الاشارات
فتاه
والشمس تداعت في شيخوختها
باردة تموت
الغيوم تنتحر تباعا على سرير الاماني
كشهقة ترفع عينها إلى السماء
يصيبها الدوران
فتعود خائبة الى ضعفها الرابض في أسفل الزفير
تتلاشى
تضيع
ثم تغيب
اي جنون هذا
يحملنا إلى ذروة الانشاء
فنعود الى سيرتنا الأولى
نحن المنبثقين من الدعاء
من قلب حياة
نتمدد على شطآنها
نسكن جرحها العميق
خلف ضبابها نتيه
نلتقط ظلالنا
كل هذا الضجيج من قلق يتمادى بداخلي
يخفق كغسيل متثاقل بما فاض من مائه
ماذا لو
كان هناك بدء جديد من رحم أخضر انفلت من سنوات عجاف
أما كنا
لنكون صوت موج حالم
تهتز له خاصرة الحياة …فتجود
حليمة حريري

قد يعجبك ايضا

اترك رد