عمود البيان : ” جزء من قصة ” .

0 1٬139

         “عمود البيان” (جزء من قصة)

مهنة “الطبال” واحدة من المهن التي كان لا يخلو منها أي حي شعبي خلال رمضان تحولت بقدرت قادر إلى مهنة رسمية لوجوه “حسرافة تلحس الصباط” شكلا ومضمونا وتمجيداً لمجد الأجداد الذين جابوا الصخر بالواد… وأدركوا يقينا بأنهم الراسخون بحدسهم الذي لا يخطئ أن من يطبلون له منذ أن كان رضيعا كانت ملامحه تعلو سجينته مثل ولي صالح يتمسح الناس بعتباته .
فجأة ظهر على الخط من يحبهم بجلبابه تهافت “البايع حنكو” و “الشاري لسواق” و “السماسري” و “الخوايضي” و “الحسراف” و”المتملق” و”الوطني الغيور” و “المعجب” بشخصيته، كثر المحللون و المنضرون في شبه ملحمة مسرحية من هذا الزمان الممسوخ…
تبنى أحدهم الموضوع، و قرروا الا يناقشوا موضوعا غيره حتى إشعار آخر، إنها حالة تبعث على الضحك…فنسمع بإشادات و مناقب المكرمين و خصالهم ويأخر أصحاب المبادىء والفكر المستقل الذي لا يبيع نفسه بدراهم الحفاظات…
لقد سخرت من نفسي، و شاركتني السخرية وجوه جميلة و عزيزة. كيف يصير بعضهم بطلا في ساعة …. كيف ؟! على مفاهيم كالشرف و الرجولة و النخوة كيف و كيف نعتبر بعض الكلام مزحة ثقيلة نقبلها على مضض ؟!؟
مراكش لم تعد بحاجة لأبطال من ورق … طوعوا الورق ليصير تصاميم هندسية بأفكارهم و برامجهم و قاموا بشؤون مدينتهم عن حب و قناعة ….
( جزء من قصة أحدهم في تكريم سابق )
أخبرت زوجتي أنني مكرم .
فسألتني: عن ماذا؟
و بعد تردد أجبتها: عن خدماتي التي قدمتها لمدينة مراكش .
لم أرى زوجتي قبل هذا التاريخ في هستيريا من الضحك و البكاء …
مشكلتها الوحيدة مع سور قريب من البيت : متى كتب لها أن تخرج لجولة دون أن ترى أشرطة الغائط المتراص على أرضية جنبات حائط . )

يختم قوله إسمح ليا لماذا أكرم ؟! … بعد سخرية زوجتي، لن أرضى بهذا مستقبلا .

بقلم : محمد سيدي

قد يعجبك ايضا

اترك رد