ابتدائية أزيلال تصدر أحكامها بحق رئيس جماعة دمنات ومن معه.. ومرصد حقوقي يستأنف إقرأ

حكمت المحكمة الابتدائية بمدينة أزيلال على رئيس جماعة دمنات، وخمسة أشخاص آخرين، المتابعين في ملف يتعلق بـ”تزوير محررات عرفية، والمشاركة في ذلك، واستعمالها”، بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 1000 درهم لكل واحد منهم.
ومما جاء في الحكم الذي أصدرته ابتدائية أزيلال أمس الاثنين: “حكمت المحكمة علنيا ابتدائيا و حضوريا – برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي، وفي الدعوى العمومية : بمؤاخدة المتهمين من أجل ما نسب إليهم والتصريح بإدانتهم من أجله والحكم على كل واحد منهم بأربعة اشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها ألف درهم مع تحميلهم الصائر والإجبار في الأدنى”.
من جانبه، اكتفى المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام الذي انتصب كطرف مدني في القضية بالقول إنه سيستأنف الحكم.
وكان المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، قد قرر الانتصاب كطرف مدني في القضية، إذ وجه طلبا للنقيب عمر أبو الزهور، يلتمس منه المؤازرة والنيابة عنه كطرف مدني في الدعوى العمومية الجارية ضد الأظناء المتابعين من قبل النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بأزيلال.
وقال المرصد في طلبه إن سبب انتصابه كطرف مدني راجع إلى كون هذه المتابعة تندرج ضمن الجرائم المرتبطة بتدبير مرفق عام، فضلا عن ارتباطه بقضايا المال العام وتخليق الحياة العامة، وبالتبعية فإنها تعد من صميم أهداف المرصد وغاياته حسب ما هو منصوص عليه بنظامه الأساسي، وفق تعبير المرصد.
وقال المنسق الجهوي للمرصد، محمد الهروالي، إن المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، قرر الانتصاب في هذا الملف لكونه مرتبط بالمال العام، مشيرا إلى الهيئة التي يمثلها ستتبنى هذا الملف حتى يأخذ مجراه الصحيح.
وقال الحقوقي ذاته في تصريح سابق إن المرصد يؤكد على أن المكان الحقيقي لهذا المف هو محكمة جرائم الأموال، لأن الأمر ليس مرتبطا فقط بمجرد تزوير بل بتبديد أموال عمومية بلغت 70 مليون سنتيم، وفق تعبيره.
وقال رئيس المرصد في تصريح خص به إن جمعيته ستستأنف هذا الحكم، آملا أن تكون الأحكام مناسبة مع حجم هذا الملف المرتبط ليس فقط بالتزوير وإنما بتبديد أموال عمومية.
وتوبع رئيس جماعة دمنات، الذي انتخب مارس من العام الماضي أمينا جهويا للبام بجهة بني ملال خنيفرة، بتهمة تزوير محررات عرفية واستعمالها، طبقا للفصلين 358 و359 من مجموعة القانون الجنائي.
وينص الفصل 358 على أنه “من ارتكب بإحدى الوسائل المشار إليها في الفصل 354 تزويرا في محرر عرفي، أو حاول ذلك، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين وخمسين إلى ألفي درهم. ويجوز، علاوة على ذلك، أن يحكم عليه بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 40، وبالمنع من الإقامة مدة لا تزيد على خمس سنوات”.
ويؤكد الفصل 40 على أنه “يجوز للمحاكم في الحالات التي يحددها القانون، إذا حكمت بعقوبة جنحية أن تحرم المحكوم عليه لمدة تتراوح بين سنة وعشر سنوات من ممارسة حق أو عدة حقوق من الحقوق الوطنية أو المدنية أو العائلية المنصوص عليها في الفصل 26.
وبحسب الفصل 26، فإن التجريد من الحقوق الوطنية يشمل عزل المحكوم عليه وطرده من جميع الوظائف العمومية وكل الخدمات والأعمال العمومية، وحرمان المحكوم عليه من أن يكون ناخبا أو منتخبا وحرمانه بصفة عامة من سائر الحقوق الوطنية والسياسية ومن حق التحلي بأي وسام، وعدم الأهلية للقيام بمهمة عضو محلف أو خبير، وعدم الأهلية لأداء الشهادة في أي رسم من الرسوم أو الشهادة أمام القضاء إلا على سبيل الإخبار فقط.
كما تشمل عدم أهلية المحكوم عليه لأن يكون وصيا أو مشرفا على غير أولاده، والحرمان من حق حمل السلاح ومن الخدمة في الجيش والقيام بالتعليم أو إدارة مدرسة أو العمل في مؤسسة للتعليم كأستاذ أو مدرس أو مراقب.
والتجريد من الحقوق الوطنية عندما يكون عقوبة أصلية، يحكم به الزجر الجنايات السياسية ولمدة تتراوح بين سنتين وعشر سنوات ما لم تنص مقتضيات خاصة على خلاف ذلك، وفق ما جاء في الفصل نفسه.
أما الفصل 359 فيشير إلى “من يستعمل ورقة مزورة في الحالات المشار إليها في هذا الفرع، مع علمه بتزويرها، يعاقب بالعقوبات المقررة للتزوير حسب التفصيلات المنصوص عليها في الفصول السابقة

Comments (0)
Add Comment