الصحافي حكيم خيران يفوز بالجائزة الوطنية الكبرى للصحافة في صنف صحافة الوكالة في دورتها الحادية والعشرين.

فاز الصحافي حكيم خيران من وكالة المغرب العربي للأنباء بجائزة أفضل عمل صحفي في صنف صحافة الوكالة برسم الدورة الحادية والعشرين للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة والتي جرى حفل توزيع جوائزها مساء اليوم الجمعة بالرباط، وذلك عن عمله بعنوان “مونية زمامو .. تجري الرياح بما يشتهي ابتكار “الموهبة الخضراء”.

ونعيد في ما يلي بث المقال الفائز :

المغرب/بحث علمي/ابتكار/نساء/يوم عالمي (متوقع)

مونية زمامو .. تجري الرياح بما يشتهي ابتكار “الموهبة الخضراء”

(بقلم: عبد الحكيم خيران)

الرباط، 07 مارس 2023 (ومع) على امتداد تاريخها العريق، أنجبت أرض المغرب المعطاء أسماء حلقت عاليا في سماء التألق والعطاء الخلاّق في شتى المجالات. منهم من آثر مواصلة مسيرة الإبداع والإنجاز بأرض الآباء والأجداد، ومنهم من اختار استكشاف آفاق أخرى تزيد من فرص التحصيل وتصقل الموهبة والمهارة.

على خطى هؤلاء استلهمت مونية زمامو مسيرة حياتها وشقّت طريقها بكل ثقة وطموح. هي نموذج للشباب الطافح بالحيوية، ترنو ببصرها في الأفق البعيد .. تُعد العدة بتأن لبلوغ المبتغى، لا تترك شيئا للصدفة أو لما يأتي في طيات صروف الدهر وتقلبات الحياة. تؤمن بأن النجاح صناعة وثمرة جهد ومثابرة وتراكم لبنات.

“تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن” .. هكذا تحدث المتنبي في عصره. غير أن الرياح تجري بما يشتهيه تصميمها لنموذج خاص لتوربينات رياح صغيرة الحجم تفتقت عنها موهبة مونية لتسخيرها في توليد الطاقة الكهربائية.

المعلومات والميكانيكا والطاقة، الفائزة الوحيدة من شمال إفريقيا والعالم العربي من بين 25 فائزا نظير مزاوجتها بين الجدارة الأكاديمية وانخراطها الاجتماعي في مجال التعليم من أجل التنمية المستدامة وحقوق الإنسان. “تتويج يمنحني حافزا معنويا وشحنة إضافية لمزيد من العطاء”، تقول مونية.

تقارب الباحثة، وهي نتاج خالص للمدرسة العمومية، موضوع البحث العلمي بالمغرب من زاويتين: طاقات بشرية مغربية تتمتع بمهارات عالية وبروح الخَلق والإبداع والابتكار تضاهي، في رأيها، مهارات باحثين في دول متقدمة، ويتعين دعمها ومنحها فرص تفتيق كفاءتها والإسهام في جهود التنمية، ثم من زاوية ظروف البحث العلمي، معتبرة أن الميزانية المخصصة لهذا الجانب تبقى ضعيفة، وهو ما يؤثر، في رأيها، على الإنتاج العلمي، خاصة في الشُّعب العلمية التي تحتاج معدات ودعما ماديا للمشاركة في مؤتمرات دولية بغاية صقل المهارات والنهل من تجارب أخرى.

وعن فكرة الهجرة، تبقي مونية الباب مواربا. فهي “منفتحة” على أي فرصة من شأنها أن تطور المشروع وتصقل مهاراتها أكثر. تستحضر في هذا الصدد أنها بعد التتويج بجائزة “المواهب الخضراء” قضت مدة ثلاثة أشهر في مختبر علمي خاص باقتصاديات الطاقة في ألمانيا، واشتغلت بمعية أستاذ متخصص في الطاقة واقتصاديات الطاقة على استخدام تصميم توربينات الرياح الجديد في إنتاج الهيدروجين الأخضر للاستعمال الفردي في المنازل.

هذا التعاون، تقول مونية، أثمر نتائج مهمة ستنشر في مجلة علمية محكمة. كما أن هاته “الهجرة المؤقتة” –كما تسميها– مكنتها من الاحتكاك بتجارب باحثين من دول متعددة في مختلف أصناف الطاقة.

مونية وكفاءات مغربية أخرى.. قصص نجاح تثبت أن مقومات التفوق كامنة في كل ذات تؤمن بقدراتها ولا تستسلم للعراقيل، وأن قوة العزائم والهمم تذلل الصعاب وتمهد سبيل النجاح، وأن معين النبوغ المغربي لا ينضب، بل يواصل التجدد في سلسلة من العطاء محكمة الحلقات.

Comments (0)
Add Comment