رسالة دار السلام .


حاول كاتب موضوع اقالة وحيد من مسؤولية تدريب منتخب كرة القدم وهو يضفي على القرار صفة البطولة كأنه فتح مبين .فلو شئنا التدقيق في الموضوع لأنجزنا تقريرا مقتضبا حول مسار هذا الرجل بالمقارنة مع التعاقد وبالنظر للتصريح يوم التنصيب مادامت مقتضيات العقد معلقة لايعلمها الا الله والراسخون في هندسة مثل هذه الاتفاقيات فلن تشكل هذه المرحلة استثناء بالنظر لسابقاتها فاجرة الناخب ومنحه وتعويضاته والإمتيازات والجزاءات تبقى في علم الغيب.لايجرؤ أحد على الاطلاع عليها.هناك سؤال يتبادر إلى الذهن ونحن أصبحنا على يقين تام من خطة من يدبرون هذا الملف. هل الناخب الوطني المقترح للتعاقد معه مؤخرا لايشكل مرحلةانتقالية لتدبير فترة زمنية محددة في انتظار التعاقد مع مدرب اجنبي ؟ مادام المسؤولون عندنا لايؤمنون إلا بالكفاءات الأجنبية ؟ .لماذا تتكرر هذه الأسطوانة كل مرة في تشابه روتيني بليد؟
بعض المتتبعين الذين لهم دراية بالموضوع يعزون السبب لكون بعض النافذين في المسألة يستفيدون مع المدرب الأجنبي اكثر من المدرب الوطني .زد على ذلك ان العملية في منطلقها الاول تتطلب تحويل للعملة الصعبة عكس الثانية. دون اعتبار لاستنزاف الاحتياط الوطني منها وهي مسالة اخرى تحتاج لنقاش موضوعي وبنوع من الصراحة والصرامة والحزم مادمنا في النهاية لن سنسمع عن متابعة ولا المحاسبة سوى اسطوانة (لمهم هي المشاركة …ومحاولة اجتياز الدور الأول كطموح تصرف عليه امكانات باهضة…) وكثير من اللغط في التحليل والتعليل دون فائدة .لقد أصبحت أولوياتنا كالعادة تائهة دون بوصلة ولاترتيب .
صاحب المقال يريد ان يجعل من امر الإقالة انجازا وطنيا خارقا يرتكز بالأساس على الاستجابة الفورية لنبض الشارع وتلبية رغبة عموم المواطنين .السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح لماذا لم يقله رئيس الجامعة مباشرة بعدما وجه الاهانة للشعب المغربي دون تردد ؟ ولماذا خرج بتصريح نافيا موضوع الإقالة متهما الجميع بزرع الاشاعة والتشويش وان المدرب باقي مع المنتخب ولن يغادره ابدا .دون ان نغفل ان هناك امر بالغ الأهمية يتحكم بشكل كبير في موضوع فسخ العقد وهي الجزاءات ومترتباتها المالية والتي لم نتوصل بأية معلومة عنها بمعنى ماذا ربحت خزينة الدولة من هذه العملية ام ان الأمر يجري التكثم عليه ويصعب الوقوف على الرقم الحقيقي الذي انتهى به المشكل .والتحريات لحد الساعة تقول أن كلفة الطلاق لم تتعد سوى ثلاثة ملايين أورو فقط.بعدما دلس علينا رئيس الجامعة في السابق وقال ان الأمر لن يكلفنا سنتيماواحدا .
الأمر الثاني في سلم ترتيب الأولويات الايعتقدرئيس الجامعة والذي هو بالمناسبةوزير الميزانية صاحب”الشكارة” المتحكمة في القدرة الشرائية ان ينكب على إجراءات عملية تجيب على تساؤلات الشارع .فلا أفهم هذه الازدواجية وهذا التناقض في التدبير .هل يعتبر اقالة المدرب في اللحظة الراهنة انجازا ام ان الأمر غيرمكتمل مادام هناك فقرات أخرى في الموضوع تحتاج للشفافيةوالوضوح ولا تترك مجالا للاشاعة والدعاية الكاذبة ؟ اين هو التصريح الذي يوضح كل هذه الامور ؟
من يعتقد بمثل هذه الإجراءات الروتينية سيشوش على اهتمام وتركيز الناس في مواجهة الغلاء في الأسعار وغياب المراقبةفهو واهم .كماان توقيت الإقالةلن يثني حملة هاشتاغ على الاستمرار والإصرار حتى إسقاط ابرز رموزها أخنوش وزبانيته التي قضت على القدرةالشرائيةواستغلت المواطنين في سومة المحروقات بسرقة موصوفة ولم نعد قادرين على مسايرة هذا السعار المتزايد في المعيشة .
من سمات انحطاط مرحلةإذا كثرحولهاالمداحون من الصحافة مسلطين الضوء على الأمور التافهة ومتغافلين الأساسيات بنهج سياسة الإلهاء البلهاء وساد الكذب والتدليس في وسائل الاعلام فاعلم ان هناك لامحالة كارثة .
الله يستر أو صافي .
ذ ادريس المغلشي .

Comments (0)
Add Comment