هل يعلم وزير الداخلية أن البرلماني بنسليمان سليل جيش أسكجور؟

 

في الوقت الذي تقدم فيه وزير الداخلية بشكاية ضد البرلماني يونس بنسليمان، أمام المحكمة الابتدائية من أجل “طرده” من عقار في ملكية الجماعة السلالية “جيش أسكجور”، الواقع بدوار “عين دادة” بتراب جماعة اسعادة، مؤكدا بطلان عقود التنازل التي بموجبها حصل المشتكى به على العقار المذكور، وبعد دخول الملف إلى المداولة، قررت المحكمة إخراجه من المداولة بتاريخ 14 يونيو الجاري بعدما أدلى دفاع يونس بنسليمان بمذكرة توضيحية مصحوبة بوثائق جديدة.

ومن بين أهم ما تم الإدلاء به للمحكمة من طرف دفاع يونس بنسليمان، شهادة إدارية صادرة عن القائد السابق لجماعة سعادة، تفيد أن يونس بنسليمان “من ذوي الحقوق”، أي أنه سليل الجماعة السلالية “جيش أسكجور”. واعترفت الشهادة الإدارية ليونس بنسليمان، بأن القطعة الأرضية التي يستغلها بدوار “عين دادة” بجماعة اسعادة بالضاحية الغربية لمراكش، تعد

 نصيبه المفرز من العقار السلالي لجيش أسكجور ذي الرسم (م. 39171).

وبهذه الوثيقة الإدارية أصبح البرلماني يونس بنسليمان واحدا من ذوي الحقوق، وسليلا للقادة العسكريين التاريخيين لجيش محاميد الغزلان، أو جيش “اسكجور”، والذي منحه السلاطين العلويين، وأخرهم المغفور له محمد الخامس حق التصرف في آلاف الهكتارات من الأراضي الفلاحية بمراكش وضاحيتها، وضمنها العقار السالف ذكره بدوار عين دادة والذي تتجاوز مساحته 95 هكتارا.

تناقض صارخ بين مضمون هذه الشهادة الإدارية وبين الدعوى القضائية لوزير الداخلية التي تقدم بها أمام المحكمة الإبتدائية ضد يونس بنسليمان، من أجل “طرده” من العقار المذكور باعتباره ليس من ذوي الحقوق، ولا حق له في التصرف في عقار سلالي، وبالتالي بطلان عقد التنازل الذي بموجبه يتصرف في هذا العقار. وبالتالي يبقى السؤال المحير والذي يحتاج إلى جواب هو:

هل الشهادة الصادرة عن القائد السابق لجماعة اسعادة استنادا إلى أعضاء من الجماعة السلالية، والتي تشهد ليونس بنسليمان بأنه من ذوي الحقوق، تتمتع بالمصداقية والقوة القانونية، أكثر من الدفوعات التي تقدم بها وزير الداخلية أمام المحكمة مشفوعة بمجموعة من النصوص القانونية التي تؤطر العقارات السلالية؟، وهل تفتح مصالح وزارة الداخلية تحقيقا في ظروف وملابسات إصدار السلطات المحلية لمجموعة من الشواهد الإدارية المماثلة؟.

وتجدر الإشارة إلى أنها ليست المرة الاولى التي يحاول فيها البرلمانيي يونس بنسليمان “الإنتساب” إلى ذوي الحقوق من جيش أشكجور، إد سبق وأن “أُقحِم” اسمه ضمن قائمة ذوي الحقوق سنة 2013، قبل أن يتقدم من لهم الصفة بطعن فيه وفي محموعة من الأسماء التي “سقطت سهوا” على هذه اللائحة، ليتم إلغاؤها من طرف وزارة الداخلية، الجهاز الوصي على الجماعات السلالية، قبل أن يعود اسمه للظهور من جديد كواحد “من ذوي الحقوق” عبر هذه الشهادة الإدارية التي تحتاج إلى فتح تحقيق في ظروف وملابسات إصدارها

Comments (0)
Add Comment