الافتتاح الرسمي لفعاليات اليوم الوطني للمسرح بوجدة

0 38

احتضن مسرح محمد السادس بوجدة، مساء أمس الخميس، حفل الافتتاح الرسمي لفعاليات الأيام المسرحية التي تنظمها وزارة الثقافة والاتصال – قطاع الثقافة، احتفاء باليوم الوطني للمسرح. ويأتي افتتاح فعاليات اليوم الوطني للمسرح في إطار حدث “وجدة عاصمة الثقافة العربية لسنة 2018″، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. ويشمل برنامج هذا الحدث الثقافي العربي تنظيم تظاهرات ثقافية وفنية كبرى، ذات بعد وطني وعربي ودولي.

وتنظم الأيام المسرحية، التي تغطي مجمل المراكز الثقافية والمسارح وقاعات العروض، بالتنسيق مع المديريات الجهوية للوزارة والمندوبيات الإقليمية والجماعات المحلية وهيئات المجتمع المدني.

وأكد وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج، خلال حفل الافتتاح، أن الاحتفال بهذا اليوم الوطني يعد مناسبة لتجديد التعبير عن “حرصنا على إيلاء المسرح خصوصا، والثقافة والفن بشكل عام، كامل العناية”.

وأوضح، في كلمة تلاها بالنيابة عنه مدير مسرح محمد الخامس بالرباط محمد بنحساين، أن هذه العناية تجسد الإدراك بأن المسرح يعد، إلى جانب كونه احتياجا جماليا للإنسان وأداة عريقة للتعبير الفني، آلية عميقة من آليات التدبير المجتمعي والتنمية الشاملة، باعتباره يستثمر في التنشئة والتكوين كباقي القنوات التي تصوغ الوعي المجتمعي.

وشدد على أن الوزارة لن تدخر جهدا في توسيع شبكة القاعات المسرحية عبر توسيع مدى التجهيز الثقافي ليشمل المراكز النائية والمراكز شبه القروية، وذلك في إطار دمقرطة الشأن الثقافي من حيث التلقي والممارسة.

كما أكد الحرص على دعم الإبداع والمبدعين من خلال توطين الفرق المسرحية بالمسارح ودعم الإنتاج المسرحي وتنظيم وتشجيع التظاهرات المسرحية لترويج الأعمال المسرحية وتقريب الجمهور من الإنتاج المسرحي الوطني، فضلا عن دعم وتشجيع التظاهرات المسرحية التي تنظمها الجماعات المحلية وهيئات المجتمع المدني.

وأبرز الوزير الجهود الرامية إلى العناية بالأوضاع الاجتماعية للفنانين من خلال دعم تعاضديتهم، لافتا إلى أن هذا الدعم ارتفع من مليوني درهم إلى 3 ملايين درهم.

وأفاد، في هذا الصدد، بأن الأيام المقبلة ستشهد استصدار نصوص تنظيمية أخرى لتفعيل قانون الفنان والمهن الفنية، قبل أن يشير إلى مساعي مواكبة التكوين الأكاديمي والمستمر للمسرحيين المغاربة من خلال تجويد أداء المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي.

وقال الوزير “لن ندخر جهدا في جعل الممارسة المسرحية ببلادنا أكثر انتشارا وعمقا، وجعل المسارح فضاءات للحركة والخلق والإبداع، وجعل المسرحيين في أطيب درجات الرضا على ظروف الاشتغال”.

إلى ذلك، تميز افتتاح فعاليات الاحتفال باليوم الوطني للمسرح بتكريم الفنانة المقتدرة كريمة بنميمون والمخرج الرائد يحيى بودلال.

وتعد بنميمون من أشهر فنانات الجهة الشرقية. واشتغلت المسرحية الوجدية مع عدة فرق مسرحية، خاصة جمعية “المسرح الشعبي”. وهي نائبة رئيس رابطة الفنانين والمبدعين بالجهة الشرقية، وعضو المكتب الوطني للنقابة المغربية لمحترفي المسرح.

كما يعد بودلال أحد رواد الإخراج النقدي الكاريكاتوري بالمغرب. وقد أخرج مجموعة من المسرحيات، منها “عاشور” و”اصبر يا أيوب” و”تراجيديا السيف الخشبي” و”مهرجان المهابيل” و”امرأة وزغاريد”. وتميزت أعماله بعمقها الفكري وشعرية جمالياتها البصرية والحركية، وتنوع مشاهدها وديناميتها. كما ساهم المبدع الوجدي في إرساء الثقافة المسرحية بالجهة الشرقية، إلى جانب رفيقه المرحوم محمد مسكين في إطار جمعية المسرح العمالي بوجدة.

وبعيد حفل الافتتاح، جرى عرض مسرحية “ترحال” لمحترف الجوهرة السوداء للمسرح والسينما. وهي مسرحية من تأليف لحسن قناني وإخراج عماد فجاج، وتشخيص كل من لخضر مجدوبي وإدريس الشليحي.

ويتضمن برنامج الاحتفاء باليوم الوطني للمسرح تظاهرات مسرحية تتوزع بين العروض المسرحية الموجهة للكبار والصغار وتوقيع الإصدارات المسرحية وتكريم شخصيات مسرحية وطنية، وتنظيم ورشات تكوينية وتحسيسية ولقاءات مع فنانين ومبدعين.

وتنظم وزارة الثقافة و الاتصال – قطاع الثقافة المنتدى الوطني للمسرح، يوم 14 ماي الجاري بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، تحت شعار “الصناعة المسرحية الواقع و الآفاق”.

كما سيتم، بحسب الوزارة المعنية، توقيع مجموعة من الشراكات مع فاعلين عموميين من أجل تطوير ودعم المسرح المغربي.

ويحتفل المسرحيون المغاربة باليوم الوطني للمسرح في 14 ماي، الذي يخلد هذه السنة الذكرى السادسة والعشرين للرسالة الملكية التي وجهها المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني للمسرحيين على اثر انعقاد المناظرة الوطنية الأولى للمسرح المغربي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد