الأعراب وحدهم يؤدلجون الدين الإسلامي……9 محمد الحنفي

0 63

(قالت الأعراب آمنا قل لم تومنوا ولكن قولوا أسلما ولما يدخل الايمان في قلوبكم).
قرءان كريم

(الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله).
قرءان كريم

دعم النظام الرأسمالي للأنظمة الأعرابية في الخليج العربي:….1

إن معظم الأنظمة القائمة في البلاد العربية، هي أنظمة أعرابية، وليست أنظمة عربية، وخاصة في الخليج العربي، الذي تحول، بفعل قيام الأنظمة الأعرابية فيه، إلى خليج أعرابي، ما دامت الأنظمة الأعرابية، لا تركز في حكمها إلا على شيئين رئيسيين:

1) قمع الشعوب في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقاقية، والسياسية، وحرمانها من كافة الحقوق المنصوص عليها في مختلف القوانين المعمول بها، وتلك المنصوص عليها في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية، المتعلقة بحقوق الإنسان: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، وتحين مختلف الفرص، للتنكيل بالجماهير الشعبية، التي لا يستجيب الحكام أبدا لمطالبها.

2) نهب الثروات التي تهم الشعوب، لصالح الحكام، ولصالح الرأسمال المحلي، والعالمي، في كل بلد من البلدان العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، ما دام كل بلد يتعتبر جزءا لا يتجزأ من البلدان المختلفة، التي يسمونها: السائرة في طريق التقدم، وهي ليست إلا متخلفة.

وإذا أضفنا عملية النهب، إلى عملية التخلف العضوية، فإن نهب الثروات، سيضاعف تخلف البلاد العربية، والشعب العربي، من المحيط، إلى الخليج، وفي باقي بلدان المسلمين، وجميع شعوبها، وسيتعمق فقر الجماهير الشعبية الكادحة، التي تحتج على تردي أوضاعها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وستمتلئ السجون، وستشتغل مختلف المحاكم، على ملفات المتهمين المعتقلين، وسيستمر الإرشاء، والارتشاء، وتجارة السموم، والممنوعات، وسيستمر التهريب من، وإلى البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين، وسيزداد الأعراب الحاكمون، في معظم البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، عنجهية، وتشددا في الحكم، وستصير البلاد العربية المتخلفة، وباقي بلدان المسلمين أكثر أدلجة للدين الإسلامي، وأكثر إنتاجا للأعراب / الإرهابيين.

فنهب الثروات، يقف وراء تردي كل الأوضاع في المجتمع، مما يؤدي بالضرورة لإلى اختلال التوازن الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.

ونحن عندما نرتبط بالبلاد التي تحكمها أنظمة أعرابية، في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، سنجد أن الأنظمة الأعرابية، هي العنوان العريض للاستدلال على تخلفنا، واستمرار تراجع الشعوب العربية، إلى الوراء؛ لأن الأنظمة الأعرابية، لا تسعى إلى التقدم، لا في الشعوب، ولا في تقدمها، وتطورها، ولا في إعداد الأجيال، لمواجهة المستقبل، مهما يكن هذا المستقبل، ما دام لا يعني الأنظمة الأعرابية.

ولذلك، فإن واقع البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين، يقتضي من كل الأنظمة التقدمية الحرة، والعاملة على الاستمرار في التقدم، والتطور، أن تشترط في العلاقة مع الواقع المذكور:

أولا: احترام حقوق الإنسان: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، كما هي في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، في العلاقة مع المواطنات، والمواطنين، الذين يعيشون في أي دولة أعرابية، تحكم شعبها بالحديد والنار.

ثانيا: أن تقوم بتدريس حقوق الإنسان، كما هي في الصكوك المذكورة، وفي جميع المستويات الدراسية، وأن يخصص لها شعبة في كليات الحقوق، والآداب، والعلوم، وأن تعتبر مادة أساسية، في جميع المعاهد, والمدارس العليا، وفي مدارس تكوين مختلف الأطر العليا، والمتوسطة، والصغرى، وأن تعتبر من مصادر البحث العلمي الأساسية، حتى تصير حقوق الإنسان في متناول الجميع، وفي متناول الجماهير الشعبية الكادحة، التي تصير واعية بها، وعاملة على فرض احترامها في المجتمع، من أجل أن يقتنع الجميع بضرورة النضال، من أجل فرض احترام الإنسان، ومن أجل فرض احترام كرامته.

ثالثا: فرض إقدام كل دولة أعرابية، على إنجاز دورات تدريبية، على مستوى كل دولة، في موضوع التربية على حقوق الإنسان، وخاصة بين العاملين، في مختلف أجهزة الدولة، وفي جميع القطاعات، حتى يتمرس جميع العاملين، في مختلف الإدارات، على احترام حقوق الإنسان، في علاقتهم بجميع أفراد الشعب، في أي بلد من البلدان العربية، وفي باقي بلدان المسلمين؛ لأن احترام حقوق الإنسان، تعتبر من سمات أي شعب.

رابعا: فرض مصادقتها على جميع الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وحقوق العمال، حتى تصير تلك المصادقة وسيلة لجعل تلك الدول، تلتزم بمضامين جميع صكوك حقوق الإنسان، مهما كانت الشروط، التي تعيشها تلك الدول الأعرابية؛ لأنه بدون المصادقة على صكوك حقوق الإنسان، وحقوق العمال، فإن تعامل الدول معها، يعتبر من المحرمات، التي تلتزم بها الدول المتقدمة، والمتطورة، تجاه الدول الأعرابية.

خامسا: اشتراط ملاءمة مختلف القوانين المعمول بها، مع الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، حتى تكون جميع الحقوق، عبر القوانين المعمول بها، في متناول الشعب، في كل دولة من البلاد العربية، ومن باقي بلدان المسلمين، وخاصة الحق في العدالة الاجتماعية، وفي الحرية، وفي الديمقراطية، وفي احترام الكرامة الإنسانية، خاصة، وأن مفهوم الإنسان متطابق مع احترام الحقوق الإنسانية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية؛ لأنه بدون احترام حقوق الإنسان، يموت الإنسان في المجتمع، الذي يبقى مجردا من قيم حقوق الإنسان.

وإذا كان مفهوم العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، يتطابق مع حقوق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، فإن هؤلاء جميعا، بدون حقوقهم المنصوص عليها في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الصادرة عن المنظمات الدولية، المتعلقة بالعمل، وبالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، لا يمكن اعتبارهم إلا عبيدا، مملوكين لهذا السيد، أو ذاك.

سادسا: اشتراط الحرص على تطبيق القوانين المتلائمة مع الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وحقوق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، حتى يصير الحرص على التطبيق، حرصا في نفس الوقت، على تمتيع جميع أفراد المجتمع، بنفس الحقوق. وإلا فلا داعي لوجود القوانين المتلائمة مع الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وصولا إلى الحسم مع طبيعة الاستغلال المادي، والمعنوي، في أفق إقبار الفكر الأعرابي، الذي يسمونه محافظا، والفكر المتخلف بصفة عامة، بالإضافة إلى إقبار الممارسة الأعرابية المتخلفة، في واقعنا الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، والمدني، حتى لا نعرف، في هذا الواقع، إلا الممارسة المتقدمة، والمتطورة.

سابعا: إنشاء هيأة دستورية متنورة، تكون مهمتها احترام حقوق الإنسان، كما هي في مصادرها الدولية، وهي القوانين الوطنية، بالنسبة لكل دولة عربية، صادقت على الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وحقوق العمال، وإصدار تقارير آنية، ودورية، وسنوية، وإخضاع مضامين تلك التقارير للمناقشة، ومقارنتها بما يجري في الواقع.

وهل قامت بالرصد اللازم لمدى احترام حقوق الإنسان، أم لا؟

حتى يقول الشعب رأيه فيها.

وهل تعكس الإرادة الصادقة للهيئة؟

أم أنها تغض الطرف عن ممارسات بعض المسؤولين، وتسجيل ممارسات آخرين؟

أي أنها ليست نزيهة، ولا مطابقة لها، مما يقتضي إعادة النظر فيها ككل، أو في بعض أعضائها، حتى تصير تلك الهيأة مراقبة جماهيريا، وإعلاميا، على مستوى ما تنتجه من أفكار، وعلى مستوى ممارستها ككل، وعل مستوى ممارسة كل فرد من أفرادها، من أجل أن ترقى إلى مستوى الحرص على النزاهة، والمصداقية، والقيام بما هو إيجابي، لصالح الشعب، أي شعب، في أي بلد من البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، الذي ينتظر من جميع أبنائه، أن يقدموا له المزيد من الخدمات، التي ترتقي بالشعب، إلى مستوى ما عليه الشعوب المتقدمة، والمتطورة.

ثامنا: جعل التقارير التي تنتجها الهيأة المراقبة، لمدى احترام حقوق الإنسان، وحقوق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، محط اهتمام المثقفين، والمفكرين المعنيين، بمدى احترام حقوق الإنسان، في أي بلد من البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، والخروج بدراسات مقارنة، بين الدول العربية، وباقي بلدان المسلمين، على مستوى احترام حقوق الإنسان، أو عدم احترامها، سعيا إلى إبراز كل ذلك، من خلال الدراسات المنجزة، والمنشورة في الصحافة، أو في المواقع الإليكترونية، أو على مستوى إصدار مجلات متخصصة، أو ينشرون ما يتوصلون إليه، عبر الكتب التي تطبع، وتوزع على جميع المستويات، بما في ذلك الشبكة العنكبوتية، لكسر احتكار المعرفة، من قبل النخبة الرسمية، أو من قبل الدارسين الذين يمتلكونها، ومن أجل أن تكون في متناول كافة أفراد الشعب، في أي بلد من البلدان العربية، وفي باقي بلدان المسلمين.

تاسعا: استثمار المعارف المنتجة، من خلال دراسة تقارير هيأة مراقبة مدى احترام حقوق الإنسان، كما هي في المواثيق الخاصة بها، ومدى احترام حقوق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من خلال المواثيق الخاصة بها أيضا، ومدى احترام حقوق الإنسان، وحقوق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من خلال القوانين المعمول بها، في كل بلد من البلاد العربية، ومن باقي بلدان المسلمين، والمتلائمة مع الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وحقوق العمال، وباقي الأجراء، في البرامج الدراسية، والإعلامية، وفي قوانين المالية، في مختلف الدول، وعبر الجرائد اليومية، وفي مختلف المواقع، في أفق تغيير مختلف القيم، المتعارضة مع مضامين الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وحقوق العمال، وحلفائهم، وصولا إلى بناء منظومة قيمية جديدة، منبثقة عن احترام حقوق الإنسان: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، وحقوق العمال، وحلفائهم، ومن أجل أن تصير تلك المنظومة القيمية، في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، موجهة للمسلكية الفردية، والجماعية، كما تكون موجهة للمثقفين، والعلماء، والمفكرين، والحكام، وأهل الذكر، الذين يصبحون معنيين بالاهتمام بحقوق الإنسان، مما يجعلهم أكثر بعدا من استغلال الدين: أيديولوجيا، وسياسيا، وبالتالي، فإن هذا الاهتمام، يضيق الخناق على الأعراب، الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى التخلي عن أعرابيتهم، وعن انتهازيتهم، وعن أدلجتهم للدين الإسلامي، وعن اعتبارهم مصدرا لإنتاج الإرهابيين.

وهذا الواقع، في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، عندما يسود فيه احترام حقوق الإنسان، وحقوق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وعندما تقوم مختلف الدول الحاكمة، الموصوفة بالأعرابية، بتدريس حقوق الإنسان، وحقوق العمال، كما هي في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وحقوق العمال، وفرض عمل كل حركة موصوفة بالأعرابية، على إنجاز دورات تدريبية، على مستوى أجهزة الدولة المختلفة، وفي مختلف القطاعات، من أجل تمرس جميع العاملين في أجهزة الدولة المختلفة، على احترام حقوق الإنسان، وفرض مصادقة الدول الأعرابية على الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وحقوق العمال، بما في ذلك الدساتير، التي تلتزم بها مختلف الدول، واشتراط حرص الدول الأعرابية، على تطبيق القوانين المتلائمة مع الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية، المتعلقة بحقوق الإنسان، وحقوق العمال، حتى يصير جميع أفراد المجتمع، متمتعين بكل الحقوق، مهما كان نوعها، والعمل على إنشاء هيأة دستورية، لمراقبة مدى احترام حقوق الإنسان، وحقوق العمال، وإعداد تقارير في الموضوع، والعمل على نشرها، عبر وسائل الإعلام المختلفة، لجعل الناس يطلعون على مضامينها المختلفة، وجعل التقارير التي تعدها هيأة المراقبة، في كل دولة أعرابية، حول مدى احترام حقوق الإنسان، وحقوق العمال، التي تصير محط اهتمام المثقفين، والدارسين، والمفكرين، المعنيين بمدى احترام حقوق الإنسان، أو عدم احترامها، والعمل على انتشار المعارف التي ينتجها المثقفون، والدارسون، والمفكرون، في أفق بناء منظومة قيمية، ومن أجل العمل على تدريس حقوق الإنسان، في مختلف المؤسسات التعليمية، من الابتدائي إلى الجامعي، واعتماد حقوق الإنسان، وحقوق العمال، في مختلف البرامج الإعلامية، حتى تتحول حقوق الإنسان، إلى اهتمام يومي لجميع المواطنات، والمواطنين، ولجميع العاملات، والعاملين، في مختلف مؤسسات الدولة، وفي مختلف المؤسسات الخاصة: الإنتاجية، والخدماتية، ومن أجل أن تتحول الدولة الأعرابية، إلى دولة عربية، سعيا إلى الدخول إلى دول منتجة للحضارة الإنسانية، أو مساهمة في إنتاجها على الأقل.

قد يعجبك ايضا

اترك رد